Methods of Termination or Cancellation of Contracts (Arabic)

طرق انقضاء العقد

انحلال العقد؛ نقض العقد

أولا نقض العقد بالاتفاق

(التفاسخ أو التقايل)

الأصل أن العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه إلا بهما. والاتفاق على نقض العقد يتخذ أساسا صورة التقايل وهو يتم بعد إبرام العقد، كما قد يتم في صورة شرط في العقد يتيح العدول، والصورة الأساسية لذلك والمثال الأوضح هو العربون كدلالة للعدول.

وذلك كما نصت المادة 103 مدني، ولئن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعني عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء الآخر، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما على رفع العقد والتقايل منه.

فالإقالة هي الاتفاق بين طرفي العقد على نقضه والرجوع عنه، فهي اتفاق يقضي أو ينهي على العقد. ويختلف التفاسخ اختلافا كبيرا عن الفسخ من حيث الآتي:

الفسخ يكون جزاء للإخلال بالالتزام عقدي، أما التقايل أو التفاسخ فهو اتفاق على زوال الرابطة العقدية دون أن يمثل ذلك جزاء على أحد المتعاقدين.

إذن نستنتج من السابق أن التفاسخ (التقايل):

هو أن يتفق طرفا العقد على إلغاءه والتحلل منه وبالتالي من الالتزامات الناشئة عنه دون أن يمثل جزاء على أحد المتعاقدين.

ملاحظة هامة: يعتبر التقايل تعاقدا جديدا موضوعه إزالة العقد القائم بإلغائه، ولذلك يشترط فيه ما يشترط في إبرام العقود عموما من أركان وشروط صحة.

والتقايل هنا من الأمور الموضوعية التي تستخلصها المحكمة من عبارات واردة في العقد. وأخيرا قد يتم النص صراحة على التقايل في العقد أو ضمنيا.

ثانيا: الانفساخ (وهو أيضا الفسخ بموجب القانون)

تنص المادة 159 من القانون المدني على أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضي التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه. (بقوة القانون)

إذن المقصود من المادة أن الرابطة العقدية تنحل عند الاستحالة فقط في تنفيذ الالتزام فينقضي العقد من تلقاء نفسه دون اللجوء للمحكمة. ولم تحدد المادة 159 المقصود بالاستحالة التي تؤدي إلى انفساخ العقد. ولكن محكمة النقض تولت بيان شروط الاستحالة حيث قضت المحكمة (أن تنفيذ الالتزام يكون مستحيلا متي كان تنفيذه راجعا إلى قوة قاهرة أو حادث فجائي أو سبب أجنبي بصفة عامة لا يد للمدين فيه ولا يستطيع درئه.

ومن ثم تنقضي المسئولية العقدية هنا؛ كما قولنا يجب أن يكون سبب أجنبي هو الذي منع المدين من تنفيذ التزامه.

إذن متى يكون الانفساخ أو (الفسخ بقوة القانون)؟

عندما يوجد سبب أجنبي مثل القوة القاهرة منعت المدين من تنفيذ التزامه.

إذن فما هو الفسخ؟

وما الفرق الجوهري بينه وبين المسميات الأخرى؟

الفسخ هو جزاء إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه في العقود الملزمة للجانبين، ويؤدي الفسخ إلى انحلال العقد بأثر رجعي. (تعريف واضح وصريح ومميز).

والفسخ نوعان: الفسخ القضائي – والفسخ الاتفاقي

ولكن يجب أن نفرق بين الفسخ الاتفاقي والتفاسخ بالاتفاق؛ في أن الفسخ الاتفاقي يكون متبوعا بجزاءات على العاقدين أما التفاسخ فلا يكون هناك جزاءات. وذلك حتى يتسنى للقارئ التفرقة جيدا بين المصطلحات عند ترجمته. كما نلاحظ هنا أن عدم تنفيذ الالتزام سببه أحد العاقدين؛ بعكس الانفساخ والذي يكون فيه عدم التنفيذ راجع إلى الاستحالة بسبب أجنبي.

(قبل التعرض لأنواع الفسخ نتكلم عن الفسخ بوجه عام في علم القانون)

الفسخ: هو حل الرابطة العقدية أي إزالة القوة الملزمة للعقد، بناء على طلب أحد طرفي العقد كجزء لإخلال الطرف الآخر بالتزامه.

شروط الفسخ:

تنص المادة 157 من القانون المدني على إنه (في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض).

الشروط مع التبسيط وفي عجالة

الشرط الأول: أن يكون عقد ملزما للجانبين (راجع ما هي العقود الملزمة للجانبين في القانون).

الشرط الثاني: أن يكون أحد المتعاقدين قد أخل بالتزامه:

بمعني أنه يكون في إخلال من طرفي العقد راجع إلى خطأهم وليس بسبب أجنبي.

الشرط الثالث: أن يكون المتعاقد طالب الفسخ موفي بالتزامه أو مستعدا للقيام بتنفيذ التزامه.

الشرط الرابع: أن يكون طالب الفسخ قادرا على إعادة الحالة إلى ما كان عليها قبل التعاقد.

النوع الأول الفسخ القضائي: هو فسخ للعقد بموجب حكم قضائي، فهو إنهاء العلاقة التعاقدية بين المتعاقدين بناء على طلب أحدهم. ويكون ذلك إذا أخل أحدهم بتنفيذ التزامه.

ويكون بناء علي رفع دعوي قضائية.

ثانيا: الفسخ الاتفاقي

كما اتفقنا أن الفسخ هو جزاء للمتعاقدين في حالة الإخلال بالالتزام؛ فيجوز اللجوء للقضاء في حالة عدم تنفيذ الالتزام بسبب خطأ أحد العاقدين ويكون عن طريق دعوى قضائية. ولكن، قد يكون الفسخ اتفاقي؛ أي يتفق العاقدين على شرط فاسخ صريح في العقد في حالة عدم التنفيذ دون اللجوء للقضاء ويكون الاتفاق طبعا متبوعا بجزاءات على العاقدين، بعكس التفاسخ لا يكون هناك جزاءات كما وضحنا سابقا؛ ففي هذه الحالة ينقضي العقد من تلقاء نفسه دون حكم قضائي بسبب الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح مع توقيع الجزاءات على المقصر في التعاقد وذلك بسبب خطأ من الطرف المقصر.

والشرط الفاسخ الصريح من الأمور الخطيرة والهامة إذ يجب الاتفاق عليه صراحة، ويتم النص عليه بطريقة واضحة لا لبس ولا غموض فيها.

صياغة الشرط الفاسخ الصريح:

1) الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا بمجرد الإخلال في تنفيذ الالتزام.

2) الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه.

أي تتجه نية المتعاقدين إلى حل الرابطة العقدية صراحة في حالة عدم تنفيذ الالتزام.

3) الاتفاق على الفسخ دون حاجة لحكم قضائي أو إعذار

وبذلك نكون قد أوضحنا الفسخ بأنواعه:

الفسخ القضائي، والفسخ الاتفاقي:

وكليهما متبوعا بجزاءات تطبق على الطرف الذي أخل بالتزامه بسبب خطأه، بعكس التفاسخ الاتفاق لا يكون متبوعا بتطبيق أي جزاءات؛ والانفساخ كما وضحنا _أو الفسخ بقوة القانون_ هو أيضا إخلال بتنفيذ التزام ولكن ليس بسبب أحد العاقدين ولكن بسبب أجنبي مثل القوة القاهرة.

لمزيد من المعلومات القانونية ننصح باللجوء للمصادر والكتب القانونية الزاخرة في المكتبات والإنترنت.

والعبرة في الترجمة هو فهم الحالة ودراستها كي تكون صحيحة.

#دمتم_قانونيين

بقلم: أ. محمد سيد

ماجستير في القانون الخاص – حقوق لغة إنجليزية جامعة عين شمس

المصادر:

  • القانون المدني المصري

الدكتور: حسام الدين كامل الأهواني

أستاذ القانون المدني والمحام بالنقض.

Please follow and like us:

Leave A Comment