
بياع غزل البنات… زمن عدى وفات
أحيانًا، مش محتاجين نرجع للماضي…
الماضي هو اللي بيرجع لنا.
في صوتٍ عابر، أو رائحة، أو تفصيلة صغيرة،
ممكن فجأة باب ذكريات كنا فاكرينها اتقفل.
وده بالضبط اللي حصل لما سمعت زمارة بياع غزل البنات…
نزلت الشارع واستنيت.
لقيت من بعيد كل شيء متغير.
افتكرت نفسي وأنا عيلة،
بلعب هنا وهناك،
قصاد بيت جدتي،
في الحتة إياها.
وفجأة لقيت كله سراب.
لا الأرض هي الأرض،
ولا جدتي هناك،
ولا أنا بلعب،
ولا أي شيء زي ما كان.
مجرد إنسانة ماشية،
بتتأمل في الملكوت،
وتفتكر وتفكر.
وفجأة، وفي وسط الزحام،
عدى قدامي…
وسمعت الزمارة إياها.
زمارة بياع غزل البنات.
لقيت الزمن اللي فات،
اللي بدور عليه،
معلم على وشه.
ولقيت البراءة اللي اختفت مني،
موجودة في الكيس الأبيض والبمبي.
وسألت نفسي:
ليه ناس دلوقتي غير ناس زمان؟
ليه الأحلام متحققتش؟
وليه اللي موجودين راحوا ومرجعوش؟
وفجأة لقيت الأذان عالي،
بيهز العالم من حواليا.
بيفكرني برب العالمين.
وافتكرت ناس تانيين،
راحوا وسابونا تايهين.
معلموناش نتعامل إزاي مع الشرور.
كل طموحهم،
لقمة هنية،
وهدمة حلوة،
تمام زي بياع غزل البنات.
وافتكرت نفسي وأنا عيلة.
ولقيتني هناك،
عند شارع الذكريات،
وحواليا كل العيال.
كان أملنا في الحياة
حتة طيارة ورق.
نفك الخيط بتاعها،
عشان تطير لفوق،
بعيد،
وترفرف هي وأحلامنا…
وفجأة خلص الأذان،
ورجع تاني صوت زمارة بياع غزل البنات.
والصوت فضل يروح حبة حبة،
لحد ما راح واختفى،
وراحت معاه ذكريات شارع زمان.
واختفى بياع غزل البنات،
وراح معاه الزمن اللي عدى وفات.
🎬 الخاطرة في 4 أجزاء
لو حابة تعيشي الحكاية بالصوت والصورة، شوفي «بياع غزل البنات» في أربعة أجزاء.
الخاطرة على Instagram
«بياع غزل البنات» اتقسمت كمان إلى أربعة Reels.
تقدري تشوفي السلسلة كاملة على حساب «بالقلم الرصاص».
